من سلسلة “ألغاز الأرض المنسية”

من سلسلة “ألغاز الأرض المنسية”
ربما أغلقت الكتاب… لكن هناك فنجان ما زال أمامك، لم يبرد.
وربما كنت تظن أنك تقرأها… بينما هي من تقرأك.

حين تصل لنهاية "حمصة بن"، لا تشعر أنها نهاية.

لا جرس وداع، لا كلمة "تمّت"، لا مشهد أخير يُرضي.

بل هناك شعور غريب…

أنك خرجت من القصة، لكن القصة لم تخرج منك.

كأنك أصبحت أحد الشخصيات، أو ظلًّا لهم، أو أثرًا مرّ بينهم.

كأن الفنجان الأخير لم يُقدَّم في أرض مورنا أو سَراي،

بل على طاولتك أنت… الآن.

هل انتهت القصة؟

أم أنك خرجت منها مبكرًا؟

أم أنها تنتظرك أن تعود… لكن بشخصية جديدة، بدور لم تُكتبه بعد.

ربما القصص لا تُغلق أبوابها…

لكنها تنتظرك لتقرر:

هل كنت زائرًا؟

أم كنت دومًا واحدًا من أهلها؟

فإن شعرت يومًا أن مشهدًا في حياتك يشبه سطرًا من “حمصة بن”…

فلا تستغرب. الحكاية لا تنتهي.

هي فقط تغيّر الصفحة… وتراك.


— من سلسلة “ألغاز الأرض المنسية”
من عالم حمصة بن