حين تنظر إليهما لا تعرف إن كنت تراهما… أم ترى في كل منهما شيئًا منك.
واحدة تُربكك، والأخرى تُطَمْئنك… لكن الاثنتين تبتعدان حين تقترب.
نُهى ظهرت أولًا… لم تقل الكثير.
سُلمى جاءت بعد ذلك… وقالت أقل.
ومع ذلك، كلاهما تُركتا في ذهن القارئ وكأنهما تعرفان شيئًا لا يُقال.
ماذا لو لم تكن نُهى وسُلمى شخصيتين؟
بل حالتين.
نُهى كانت حين كنت لا تزال تحاول أن تفهم.
وسُلمى جاءت حين بدأتَ تقبل أنك لن تفهم كل شيء.
كأن الأولى تُسائل، والثانية تُسامح.
كأن نُهى باب، وسُلمى مخرج.
كأن الاثنتين… ليستا شخصين، بل انعاكاس ما بين البداية والنهاية.
في عالم “حمصة بن”، لا ثنائية ثابتة.
فكل شخصية، قد تكون صدى لمرحلة منك… أو من البطل… أو من القهوة نفسها.
فلا تسأل من كانت نُهى…
اسأل: متى ظهرت فيك؟ ومتى خرجت؟
— من سلسلة “ألغاز الأرض المنسية”
من عالم حمصة بن